الحاج حسين الشاكري
268
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( وَمَثَلُ كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَة خَبِيثَة ) ( 1 ) ، قال جعفر : الشجرة الخبيثة الشهوات وأرضها النفوس وماؤها الأمل وأوراقها الكسل وثمارها المعاصي وغايتها النار . ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأمْرِهِ ) ( 2 ) ، قال الصادق : سخّر لكم السماوات بالأمطار والأرض بالنبات والبحر أن تتّخذوه سبيلا ومتجراً وسخّر لكم الشمس والقمر يدوران عليكم ويوصلان إليكم منافع الثمار والزروع . وسخّر قلب المؤمن لمحبّته ومعرفته . وحظّ اللّه من العباد القلوب لا غير لأنّه موضع نظره ومستودع أمانته ومعرفة أسراره . عن جعفر بن محمد قال في قوله : ( إجْعَلْ هذا البَلَدَ آمِناً ) ( 3 ) يعني أفئدة العارفين : اجعلهم أُمناء سرّك وآمنين من قطيعتك . ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ ) ( 4 ) ، قال جعفر : لا تردّني إلى مشاهدتي الخلّة ولا تردّ أولادي إلى مشاهدة النبوّة . قال جعفر : ( فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ ) ( 5 ) لأنّ أفئدتهم تهوي إليك . ( هذا بَلاغٌ لِلْنَّاسِ ) ( 6 ) ، قال جعفر : موعظة للخلق وإنذار لهم ليجتنبوا قرناء السوء ومجالسة المخالفين . فإنّ القلوب إذا تعوّدت مجالسة الأضداد تنعكس وتنتكس .
--> ( 1 ) إبراهيم 14 : 26 . ( 2 ) إبراهيم 14 : 32 . ( 3 ) و ( 4 ) إبراهيم 14 : 35 . ( 5 ) إبراهيم 14 : 37 . ( 6 ) إبراهيم 14 : 52 .